مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
256
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
قال الشيخ سليمان بن عبد الوهاب « 1 » - وهو أخو محمد بن عبد الوهاب مؤسس الوهابيّة - : « جعل اللَّه اقتفاء أثر هذه الأُمّة واجباً على كلّ أحد بقوله تعالى : ويتّبع غير سبيل المؤمنين نُولِّه ما تولّى ونُصلِه جهنّم وساءت مصيراً « 2 » . وجعل إجماعهم حجّة قاطعة لا يجوز لأحد الخروج عنه ، ودلائل ما ذكرنا معلومة عند كلّ من له نوع ممارسة في العلم » « 3 » . إنّ من يطّلع على اعتقادات الوهابيّين وأفكارهم سيجد أنّ حكمهم بكفر وشرك سائر المسلمين هو أساس مذهبهم ومحوره الذي يدور عليه ، ولا يتحاشون منه ؛ وكتبهم مشحونة بالتصريح به تصريحاً لا يقبل التأويل . بل صرَّح محمّد بن عبد الوهاب في رسالتيه ( أربع قواعد الدين ) و ( كشف الشبهات ) بأنَّ شِرك المسلمين أغلظُ من شرك عبدة الأصنام ، لأنّ أولئك يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدَّة ، وهؤلاء شركهم دائم في الحالتين ؛ ولأنَّ أولئك يدعون مع اللَّه أُناساً مُقرَّبين عند اللَّه إمّا أنبياء وإمّا أولياء وإمّا ملائكة ، أو يدعون أحجاراً أو أشجاراً مطيعة للَّهليست عاصية ؛ وأهل زماننا يدعون معه اناساً من أفسق الناس « 4 » . نعم ، بهذه الصورة يتجرّؤون على المسلمين في تكفيرهم ، ويتجاسرون على أولياء اللَّه وأحبّائه وسائر الصحابة والتابعين والصالحين رضي اللَّه عنهم !
--> ( 1 ) - كان حيّاً حوالي سنة 1206 ه / 1792 م ، وكان من المبادرين للوقوف بوجه المذهب الوهّابي والحدّ عنمبتدعاته وانحرافاته الخطيرة ، وقد ألّف بذلك كتاب ( الصواعق الإلهية في الردّ على الوهابية ) و ( فصل الخطاب في الردّ على محمّد بن عبد الوهاب ) . انظر « معجم المؤلفين : 4 / 269 » . ( 2 ) - النساء : 115 . ( 3 ) - فصل الخطاب : 23 . ( 4 ) - انظر رسالة أربع قواعد الدين : 40 ، وكشف الشبهات في التوحيد : 11 .